الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

التحقيق فيه . ( وهل يجب تعيين الحرف ) أي القراءة من قوله عليه السلام ( 1 ) : " نزل القرآن على سبعة أحرف " بناء على أن المراد منه القراءات السبع وإن كان في نصوصنا ( 2 ) نفي ذلك ، وأن المراد أنواع التراكيب من الأمر والنهي والقصص ونحوها ؟ ( قيل ) والقائل بعض الأصحاب : ( نعم ) يجب ذلك مع فرض عدم فرد ينصرف إليه الاطلاق ، لشدة اختلافها وتفاوت الأغراض فيها . ( وقيل ) والقائل الأكثر كما في كشف اللثام : ( لا ) يجب للأصل وعدم تعيين النبي صلى الله عليه وآله ذلك على سهل ( 3 ) مع أن التعدد كان موجودا في ذلك الزمان واغتفار هذه الجهالة بعد فرض جواز الجميع ، وحينئذ ( فيلقنها الجائز ) منها ، سواء كان إحدى السبع أو الملفق منها ، بل في المسالك أن المتواترة لا تنحصر في السبع ، بل ولا في العشر كما حقق في محله ( وهو أشبه ) باطلاق الأدلة وعمومها السالمة عن معارضة اعتبار الأزيد من ذلك ، والاقتصار على المتواتر لانصراف إطلاق التعليم إليه ، ثم إن التخيير إليه ، ضرورة كون الواجب في ذمته أمر كلي موكول إليه كغيره من الدين الكلي . ( ولو أمرته بتلقين غيرها ) أي غير القراءة المعينة لو كانت أو غير القراءة التي اختارها وفاء لما وجب عليه ( لم يلزمه ) إجابتها ( لأن الشرط لم يتناولها ) كي يجب عليه امتثالها ، كما هو واضح . وحد التعليم أن تستقل بالتلاوة ، لأنه المفهوم عرفا ، ولا يكفي تتبع نطقه ، ولو نسيت الآية الأولى بعد استقلالها بالتلاوة عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم ، لأن تعليم السورة لا يمكن إلا بتعليم آية آية ، فإذا كان المفروض

--> ( 1 ) الخصال ص 327 ط النجف . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 630 . ( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب المهور الحديث 2 وسنن البيهقي ج 7 ص 242 .